حيدر حب الله
594
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
السليقة ، هدف من وراء فعلته هذه رفع مقام الأئمة عليهم السّلام ، وقد كان الواضع جاهلا بقواعد اللغة العربية ، كما كان جاهلا بالتاريخ « 1 » ، وينقل نجفآبادي عن درس الإمام الخميني ( 1989 م ) أنّه لمّا بلغ الحديث عن هذا الكتاب ، نقل عن العلامة الشيخ محمد رضا مسجد شاهي الأصفهاني قوله : إنّ مخترع هذا الكتاب رجل صانع للأساطير معوّج السليقة « 2 » . ويحاول نجفآبادي أن يرفع عن نفسه تهمة رفض تمام روايات هذا الكتاب ، ولهذا يؤكّد وجود بعض المطالب الحقّة فيه ، غير أنّ المهم عنده أنّ هذا الكتاب ليس من تأليف يراع الإمام العسكري عليه السّلام « 3 » ، وإذا كان كتاب برمّته يمكن أن ينسب إلى إمام معصوم فما بالك بحال الأحاديث الأخرى ؟ ! « 4 » . ومن المؤسف أنّ صاحب بحار الأنوار قد نقل عددا كبيرا من روايات هذا الكتاب ، وهذا ما يدفع نجفآبادي لتحذير الكتاب والخطباء من الاعتماد على البحار دون نظر أو تحقيق « 5 » . وإحدى روايات كتاب التفسير المذكور ، تلك الرواية الواردة عن الإمام الحسين عليه السّلام ليلة عاشوراء ، وهي رواية مصدرها الوحيد هذا الكتاب ولم تنقل في أي مصدر تاريخي آخر على حدّ رأي نجفآبادي ، وتفيد أنّ الإمام الحسين عليه السّلام قد ذكر تاسع ذي الحجة لأصحابه أن القوم يريدونه ولا يريدونهم فبإمكانهم أن يستغلوا الليل للذهاب ، ويقترح عليهم الفرار والنجاة بأنفسهم ، وأن بعضهم فعل ذلك ، ويرى نجفآبادي أنّ هذه الرواية المتلقّاة مسلّما من مسلمات الشيعة حتى ذكرها الطباطبائي في الميزان تخالف صريح الكتب التاريخية الأخرى التي أكّدت على عدم انفصال أحد من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام عنه في عاشوراء « 6 » . ومثل هذه الرواية أخرى ذكرها صاحب البحار تدلّ على أن الإمام الحسين قد بكى على جثمان والدته عليها السّلام ، وأن الكفن قد فتح ومدّت الزهراء عليها السّلام يدها منه ، إلى آخر القصّة المعروفة التي يراها نجفآبادي أسطورية « 7 » . ب - كتاب المحكم والمتشابه : يذكر نجفآبادي أنّ كتاب المحكم والمتشابه المنسوب
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 88 . ( 2 ) - المصدر نفسه . ( 3 ) - المصدر نفسه . ( 4 ) - المصدر نفسه . ( 5 ) - المصدر نفسه : 89 - 90 . ( 6 ) - المصدر نفسه : 88 - 89 ، 100 . ( 7 ) - المصدر نفسه : 90 .